ابن أبي حاتم الرازي
1180
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * [ 6652 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث ، ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قوله : * ( أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * قال : كيف يؤفكون ؟ وروى عن أبي مالك مثل ذلك . قوله تعالى : * ( ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً ) * [ 6653 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد * ( ضَرًّا ولا نَفْعاً ) * قال : ضرا ضلالة . [ 6654 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق * ( السَّمِيعُ ) * أي سميع ما يقولون . [ 6655 ] وبه عن محمد بن إسحاق * ( الْعَلِيمُ ) * أي عليم بما يخفون . قوله تعالى : * ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ ) * [ الوجه الأول ] [ 6656 ] حدثنا أبي ، ثنا عيسى بن يونس الأيلي ، ثنا الوليد عن خليد عن قتادة في قوله : * ( لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ) * يقول : لا تبتدعوا . الوجه الثاني : [ 6657 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ، ثنا اصبغ بن الفرج قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول : في قوله : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ) * قال : الغلو فراق الحق وكان مما غلوا فيه أن دعوا لله صاحبة وولدا حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس قال : وقد كان قائم قام عليهم فأخذ بالكتاب والسنة زمانا فأتاه الشيطان فقال : إنما تركب أثرا أو أمرا قد عمل به قبلك فلا تحمد عليه ولكن ابتدع أمرا من قبل نفسك وادع إليه وأجبر الناس عليه ففعل ، ثم تذكر من بعد فعله زمانا ، فأراد أن يتوب ، فخلع سلطانه وملكه ، وأراد أن يتعبد فلبث في عبادته أياما ، فأتى فقيل له : لو أنك تبت من خطيئة عملتها فيما بينك وبين ربك عسى أن يتاب عليك ، ولكن ضل فلان وفلان وفلان في سبيلك حتى فارقوا الدنيا وهم على الضلالة . فكيف لك بهداهم ، فلا توبة لك أبدا ، ففيه سمعنا وفي أشباهه هذه الآية * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي